31 - 5 - 2026, 12:34 AM
|
| |
إن صلة الأرحام من أفضل القرب والعبادات إن صلة الأرحام من أفضل القرب والعبادات
التى يتقرب بها المسلم إلى ربه سبحانه،
وهى باب عظيم من أبواب الإحسان
والله تعالى محسن يحب المحسنين
ويعطى على الإحسان ما لا يعطى على غيره
والقرآن الكريم حافل بالآيات التى تؤكد محبة الله
للمحسنين من عباده وإعداده الجزاء الأوفى
لهم من خيرات الدنيا والآخرة وإذا كان الإحسان
فضيلة مع سائر الخلق فإنه مع ذوى الرحم والقرابة
أفضل وأكمل فهم أولى الناس بالإحسان والعناية
قال تعالى:
وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض فى كتاب الله
إن الله بكل شيء عليم
بل إن الإسلام قد راعى هذا المعنى
فى ثواب الزكاة والصدقات فجعل الشرع للصدقة
ومن رحم هذا الأصل العظيم فى الشريعة
توارث الناس العبارة المشهورة
الأقربون أولى بالمعروف
مطبقين بذلك ما قررته السنة الشريفة
من أن خير الناس خيرهم لأهله
بل إن صلة الرحم فضيلة إنسانية فى المقام الأول
وكان الناس فى كل زمان يمدحون فاعلها
ويجعلونها من مناقبه ومفاخره حتى إنه لما رجع
رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة فزعا من غار حراء
قبل البعثة قالت له السيدة خديجة رضى الله عنها
تطمئنه وتدفع عنه ما يجد فى روعه:
«والله لا يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم
وتحمل الكل وتكسب المعدوم
فبدأت فى تعداد مناقبه وأخلاقه بصلة الرحم
مما يدل على عظم مكانتها عند الناس قبل
أن يأمرهم بها الإسلام وكان النبى صلى الله عليه وسلم
حريصا على قرابته طالبا هدايتهم على الدوام
حتى إنه ظل يستغفر لعمه أبى طالب حتى نزل النهى عن ذلك
وكان يدعو لابن عمه عبد الله بن عباس رضى الله
عنهما أن يفقهه الله فى الدين ويعلمه التأويل
وقد يسر الاتصال الهاتفى والتواصل عبر الوسائل
الإلكترونية القيام بصلة الرحم فى زماننا
ومع ذلك فإنه لا ينبغى على الإنسان أن يقتصر عليها
وإنما الأكمل له أن يحصل من صور صلة الرحم ما يستطيع
وصلة الرحم باب عظيم من أبواب الخير للإنسان
فقد قال النبى صلى الله عليه وسلم:
«من أحب أن يبسط له فى رزقه
وينسأ له فى أثره فليصل رحمه
فجعل صلة الرحم سببا لسعة الرزق
وبركة العمر وطيب الأثر، وهذه الثلاثة
من آكد ما يطلبه الإنسان فى الحياة
كما لفتت السنة المطهرة أنظار المسلمين إلى أنه
لا ينبغى للمسلم أن يصل من وصله فقط فيكون
مكافئا فحسب وإنما جعل الشرع الشريف
من يقابل القطيعة بالصلة والمنع بالإحسان
والإساءة بالعفو والغفران فى أعلى درجات
القرب من الله فقال صلى الله عليه وسلم
«ليس الواصل بالمكافئ وإنما الواصل الذى
إذا قطعت رحمه وصلها |