همس الشوق |
همس السيرة النبوية سيرة النبي والرسل والصحابة والتابعيين |
![]() ![]() |
العوده للصفحه الرئيسيه للمنتدى | انشاء موضوع جديد | ردود اليوم | فضل التيسير على الناس من هدى الرسول | ذم الفحش والبذاءة في السنة النبوية |
| LinkBack ![]() | أدوات الموضوع ![]() | انواع عرض الموضوع ![]() |
![]() | #21 | |||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| ![]() ( ممَا جَاءَ فِي : أَنَّ الْعَجْمَاءَ جَرْحُهَا جُبَارٌ وَ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ ) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضى الله تعالى عنه : عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و على آله و صحبه وَ سَلَّمَ قَالَ : ( الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ وَ الْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَ الْبِئْرُ جُبَارٌ وَ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ ) قَالَ وَ فِي الْبَاب عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ وَ جَابِرٍ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . الشــــــــــــــــروح : قَوْلُهُ : ( الْعَجْمَاءُ ) أَيِ الْبَهِيمَةُ ، وَ هِيَ فِي الْأَصْلِ تَأْنِيثُ الْأَعْجَمِ وَ هُوَ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى الْكَلَامِ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَتَكَلَّمُ ( جُرْحُهَا ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَ فَتْحِهَا وَ الْمَفْهُومُ مِنَ النِّهَايَةِ نَقْلًا عَنِ الْأَزْهَرِيِّ أَنَّهُ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرَ ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ وَ بِالضَّمِّ الْجِرَاحَةُ ( جُبَارٌ ) بِضَمِّ الْجِيمِ أَيْ هَدَرٌ ، أَيْ إِذَا أَتْلَفَتِ الْبَهِيمَةُ شَيْئًا وَ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا قَائِدٌ وَ لَا سَائِقٌ وَ كَانَ نَهَارًا فَلَا ضَمَانَ ، وَ إِنْ كَانَ مَعَهَا أَحَدٌ فَهُوَ ضَامِنٌ ؛ لِأَنَّ الْإِتْلَافَ حَصَلَ بِتَقْصِيرِهِ ، وَ كَذَا إِذَا كَانَ لَيْلًا لِأَنَّ الْمَالِكَ قَصَّرَ فِي رَبْطِهَا إِذِ الْعَادَةُ أَنْ تُرْبَطَ الدَّوَابُّ لَيْلًا وَ تُسَرَّحَ نَهَارًا ، كَذَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ وَ ابْنُ الْمَلِكِ ) وَ الْمَعْدِنُ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَ كَسْرِ الدَّالِ مَكَانٌ يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ مِنَ الْجَوَاهِرِ وَ الْأَجْسَادُ الْمَعْدِنِيَّةُ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَالنُّحَاسِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ عَدَنَ بِالْمَكَانِ إِذَا أَقَامَ بِهِ ( وَ الْبِئْرُ ) بِهَمْزٍ وَ يُبْدَلُ ( جُبَارٌ ) أَيْ إِذَا اسْتَأْجَرَ حَافِرًا لِحَفْرِ الْبِئْرِ أَوِ اسْتِخْرَاجِ الْمَعْدِنِ فَانْهَارَ عَلَيْهِ لَا ضَمَانَ ، وَ كَذَا إِذَا وَقَعَ فِيهِ إِنْسَانٌ فَهَلَكَ إِنْ لَمْ يَكُنِ الْحَفْرُ عُدْوَانًا وَ إِنْ كَانَ فَفِيهِ خِلَافٌ ( وَ فِي الرِّكَازِ ) بِكَسْرِ الرَّاءِ ( الْخُمُسُ ) اعْلَمْ أَنَّ مَالِكًا -رَحِمَهُ اللَّهُ- وَ الشَّافِعِيَّ - رَحِمَهُ اللَّهُ – وَ الْجُمْهُورَ حَمَلُوا الرِّكَازَ عَلَى كُنُوزِ الْجَاهِلِيَّةِ الْمَدْفُونَةِ فِي الْأَرْضِ ، وَ قَالُوا : لَا خُمُسَ فِي الْمَعْدِنِ بَلْ فِيهِ الزَّكَاةُ إِذَا بَلَغَ قَدْرَ النِّصَابِ ، وَ هُوَ الْمَأْثُورُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَ صَلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ وَ عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ . وَ أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَالُوا : الرِّكَازُ يَعُمُّ الْمَعْدِنَ وَ الْكَنْزَ فَفِي كُلِّ ذَلِكَ الْخُمُسُ ، وَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنَ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الرِّكَازِ وَ الْمَعْدِنِ - تعريفها و المقدار الواجب فيهما - هُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - قَالَ : الْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ . عَطَفَ الرِّكَازَ عَلَى الْمَعْدِنِ وَ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فِي الْحُكْمِ ، فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْمَعْدِنَ لَيْسَ بِرِكَازٍ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - بَلْ هُمَا شَيْئَانِ مُتَغَايِرَانِ ، وَ لَوْ كَانَ الْمَعْدِنُ رِكَازًا عِنْدَهُ لَقَالَ : الْمَعْدِنُ جُبَارٌ وَ فِيهِ الْخُمُسُ ، وَ لَمَّا لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ ظَهَرَ أَنَّهُ غَيْرُهُ لِأَنَّ الْعَطْفَ يَدُلُّ عَلَى الْمُغَايَرَةِ . قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي : وَ الْحُجَّةُ لِلْجُمْهُورِ لِلتَّفْرِقَةِ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - بَيْنَ الْمَعْدِنِ وَ الرِّكَازِ بِوَاوِ الْعَطْفِ فَصَحَّ أَنَّهُ غَيْرُهُ ، انْتَهَى . وَ لِأَنَّ الرِّكَازَ فِي لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ هُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ ، وَ لَا شَكَّ فِي أَنَّ النَّبِيَّ الْحِجَازِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - تَكَلَّمَ بِلُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَ أَرَادَ بِهِ مَا يُرِيدُونَ مِنْهُ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ : الرِّكَازُ عِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ الْجَاهِلِيَّةُ الْمَدْفُونَةُ فِي الْأَرْضِ وَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِرَاقِ الْمَعَادِنُ ، وَ الْقَوْلَانِ تَحْتَمِلُهُمَا اللُّغَةُ ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَرْكُوزٌ فِي الْأَرْضِ أَيْ ثَابِتٌ يُقَالُ رَكَزَهُ يَرْكُزُهُ رَكْزًا إِذَا دَفَنَهُ وَ أَرْكَزَ الرَّجُلُ إِذَا وَجَدَ الرِّكَازَ ، وَ الْحَدِيثُ إِنَّمَا جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ وَ هُوَ الْكَنْزُ الْجَاهِلِيُّ ، وَ إِنَّمَا كَانَ فِيهِ الْخُمُسُ لِكَثْرَةِ نَفْعِهِ وَ سُهُولَةِ أَخْذِهِ ، انْتَهَى . وَ فِي الْمِرْقَاةِ لِعَلِيٍّ الْقَارِي : وَ أَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ : فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ ، قِيلَ : وَ مَا الرِّكَازُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : الذَّهَبُ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ فِي الْأَرْضِ يَوْمَ خُلِقَتِ الْأَرْضُ . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَ ذَكَرَهُ فِي الْإِمَامِ ، فَهُوَ وَ إِنْ سَكَتَ عَنْهُ فِي الْإِمَامِ مُضَعَّفٌ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وَ فِي الْبَابِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ وَ جَابِرٍ ( وَ فِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ وَ سَرَّاءَ بِنْتِ نَبْهَانَ الْغَنَوِيَّةِ . فَحَدِيثُ أَنَسٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَ الْبَزَّارِ مُطَوَّلًا وَ فِيهِ : هَذَا رِكَازٌ وَ فِيهِ الْخُمُسُ ، وَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عِنْدَ الشَّافِعِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - قَالَ فِي كَنْزٍ وَجَدَهُ رَجُلٌ فِي خِرْبَةٍ جَاهِلِيَّةٍ : ( إِنْ وَجَدتَّهُ فِي قَرْيَةٍ غَيْرِ مَسْكُونَةٍ فَفِيهِ وَ فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ . ( وَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ- : إِنَّ الْمَعْدِنَ جُبَارٌ وَ جُرْحُهَا جُبَارٌ ، وَ هَذَا مُنْقَطِعٌ ؛ لِأَنَّ إِسْحَاقَ لَمْ يُدْرِكْ عُبَادَةَ ، وَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا ، وَ حَدِيثُ جَابِرٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَ الْبَزَّارُ مِنْ رِوَايَةِ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - : " السَّائِبَةُ " ، الْحَدِيثُ وَ فِيهِ " : فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ " ، كَذَا فِي عُمْدَةِ الْقَارِي وَ تَخْرِيجُ أَحَادِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَ غَيْرِهِ مَذْكُورٌ فِيهِ أَيْضًا مَنْ شَاءَ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ فَلْيَرْجِعْ إِلَيْهِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) أى أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ . | |||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() |
![]() | #22 | |||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| ![]() ( ممَا جَاءَ فِي : الْخَرْصِ ) حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَال سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَسْعُودِ بْنِ نِيَارٍ يَقُولُ جَاءَ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ إِلَى مَجْلِسِنَا فَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : ( إِذَا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا وَ دَعُوا الثُّلُثَ فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبُعَ ) قَالَ وَ فِي الْبَاب عَنْ عَائِشَةَ وَ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَبُو عِيسَى وَ الْعَمَلُ عَلَى حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْخَرْصِ وَ بِحَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ يَقُولُ أَحْمَدُ وَ إِسْحَقُ وَ الْخَرْصُ إِذَا أَدْرَكَتْ الثِّمَارُ مِنْ الرُّطَبِ وَ الْعِنَبِ مِمَّا فِيهِ الزَّكَاةُ بَعَثَ السُّلْطَانُ خَارِصًا يَخْرُصُ عَلَيْهِمْ وَ الْخَرْصُ أَنْ يَنْظُرَ مَنْ يُبْصِرُ ذَلِكَ فَيَقُولُ يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الزَّبِيبِ كَذَا وَ كَذَا وَ مِنْ التَّمْرِ كَذَا وَكَذَا فَيُحْصِي عَلَيْهِمْ وَ يَنْظُرُ مَبْلَغَ الْعُشْرِ مِنْ ذَلِكَ فَيُثْبِتُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ يُخَلِّي بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الثِّمَارِ فَيَصْنَعُونَ مَا أَحَبُّوا فَإِذَا أَدْرَكَتْ الثِّمَارُ أُخِذَ مِنْهُمْ الْعُشْرُ هَكَذَا فَسَّرَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَ بِهَذَا يَقُولُ مَالِكٌ وَ الشَّافِعِيُّ وَ أَحْمَدُ وَ إِسْحَقُ الشــــــــــــروح : ) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَرْصِ ) الْخَرْصُ فِي اللُّغَةِ هُوَ الْحَزْرُ وَ التَّخْمِينُ ، وَ سَيَجِيءُ بَيَانُ مَا هُوَ الْمُرَادُ مِنْهُ مِنَ الْمُؤَلِّفِ . قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) أَبُو الْحَارِثِ الْمَدَنِيُّ ، ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ ( قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَسْعُودِ بْنِ نِيَارٍ ( بِكَسْرِ النُّونِ وَ بِالتَّحْتَانِيَّةِ الْأَنْصَارِيَّ الْمَدَنِيَّ ، مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ ( جَاءَ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ ( بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَ سُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ ( إِذَا خَرَصْتُمْ ) أَيْ حَزَرْتُمْ وَ خَمَّنْتُمْ أَيُّهَا السُّعَاةُ ( فَخُذُوا ) أَيْ زَكَاةَ الْمَخْرُوصِ ( وَ دَعُوا الثُّلُثَ ) أَيِ اتْرُكَاهُ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : فَخُذُوا جَوَابٌ لِلشَّرْطِ ، وَ دَعُوا عُطِفَ عَلَيْهِ ، أَيْ إِذَا ( خَرَصْتُمْ ) فَبَيِّنُوا مِقْدَارَ الزَّكَاةِ ثُمَّ خُذُوا ثُلُثَيْ ذَلِكَ الْمِقْدَارِ وَ اتْرُكُوا الثُّلُثَ لِصَاحِبِ الْمَالِ حَتَّى يَتَصَدَّقَ بِهِ ، انْتَهَى . وَ قَالَ الْقَاضِي : الْخِطَابُ مَعَ الْمُصَدِّقِينَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتْرُكُوا لِلْمَالِكِ ثُلُثَ مَا خَرَصُوا عَلَيْهِ أَوْ رُبُعَهُ تَوْسِعَةً عَلَيْهِ حَتَّى يَتَصَدَّقَ بِهِ هُوَ عَلَى جِيرَانِهِ وَ مَنْ يَمُرُّ بِهِ وَ يَطْلُبُ مِنْهُ فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَغْرَمَ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ ، وَ هَذَا قَوْلٌ قَدِيمٌ لِلشَّافِعِيِّ وَ عَامَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ . وَ عِنْدَ أَصْحَابِ الرَّأْيِ لَا عِبْرَةَ بِالْخَرْصِ لِإِفْضَائِهِ إِلَى الرِّبَا ، وَ زَعَمُوا أَنَّ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِيهِ كَانَتْ قَبْلَ تَحْرِيمِ الرِّبَا ، وَ يَرُدُّهُ حَدِيثُ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ فَإِنَّهُ أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَ تَحْرِيمُ الرِّبَا كَانَ مُقَدَّمًا ، انْتَهَى . قَالَ الْقَارِي بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ الْقَاضِي هَذَا : وَ حَدِيثُ جَابِرٍ الطَّوِيلُ فِي الصَّحِيحِ صَرِيحٌ فَإِنَّ تَحْرِيمَ الرِّبَا كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، انْتَهَى . قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَنْكَرَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ الْخَرْصَ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّمَا كَانَ يُفْعَلُ تَخْوِيفًا لِلْمُزَارِعِينَ لِئَلَّا يَخُونُوا . لَا يَلْزَمُ بِهِ الْحُكْمُ ؛ لِأَنَّهُ تَخْمِينٌ وَ غُرُورٌ ، أَوْ كَانَ يَجُوزُ قَبْلَ تَحْرِيمِ الرِّبَا وَ الْقِمَارِ ، وَ تَعَقَّبَهُ الْخَطَّابِيُّ بِأَنَّ تَحْرِيمَ الرِّبَا وَ الْمَيْسِرِ مُتَقَدِّمٌ ، وَ الْخَرْصَ عُمِلَ بِهِ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - حَتَّى مَاتَ ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَمَنْ بَعْدَهُمْ ، وَ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَ لَا مِنَ التَّابِعِينَ تَرْكُهُ إِلَّا عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ : وَ أَمَّا قَوْلُهُمُ إنَّهُ تَخْمِينٌ وَ غُرُورٌ فَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ اجْتِهَادٌ فِي مَعْرِفَةِ مِقْدَارِ التَّمْرِ وَ إِدْرَاكُهُ بِالْخَرْصِ الَّذِي هُوَ نَوْعٌ مِنَ الْمَقَادِيرِ . قَالَ : وَ اعْتَلَّ الطَّحَاوِيُّ بِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَحْصُلَ لِلثَّمَرَةِ آفَةٌ فَتُتْلِفَهَا ، فَيَكُونُ مَا يُؤْخَذُ مِنْ صَاحِبِهَا مَأْخُوذًا بَدَلًا مِمَّا يُسَلَّمُ لَهُ . وَ أُجِيبَ بِأَنَّ الْقَائِلِينَ بِهِ لَا يُضَمِّنُونَ أَرْبَابَ الْأَمْوَالِ مَا تَلِفَ بَعْدَ الْخَرْصِ . قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : أَجْمَعَ مَنْ يُحْفَظُ عَنْهُ الْعِلْمُ أَنَّ الْمَخْرُوصَ إِذَا أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ قَبْلَ الْجُذَاذِ فَلَا ضَمَانَ ، انْتَهَى . قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي أَعْلَامِ الْمُوَقِّعِينَ : الْمِثَالُ التَّاسِعُ وَ الْعِشْرُونَ : رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ الْمُحْكَمَةِ فِي خَرْصِ الثِّمَارِ فِي الزَّكَاةِ وَ الْعَرَايَا وَ غَيْرِهَا إِذَا بَدَا إِصْلَاحُهَا ، ثُمَّ ذَكَرَ أَحَادِيثَ الْخَرْصِ ثُمَّ قَالَ : فَرُدَّتْ هَذِهِ السُّنَنُ كُلُّهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى : { إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصَابُ وَ الْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ } قَالُوا : وَ الْخَرْصُ مِنْ بَابِ الْقِمَارِ وَ الْمَيْسِرِ فَيَكُونُ تَحْرِيمُهُ نَاسِخًا لِهَذِهِ الْآثَارِ ، وَ هَذَا مَنْ أَبْطَلَ الْبَاطِلَ ، فَإِنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْقِمَارِ وَ الْمَيْسِرِ وَ الْخَرْصِ الْمَشْرُوعِ كَالْفَرْقِ بَيْنَ الْبَيْعِ وَ الرِّبَا ، وَ الْمَيْتَةِ وَ الْمُذَكَّى ، وَ قَدْ نَزَّهَ اللَّهُ رَسُولَهُ وَ أَصْحَابَهُ عَنْ تَعَاطِي الْقِمَارِ وَ عَنْ شَرْعِهِ وَ إِدْخَالِهِ فِي الدِّينِ ، وَ يَا لَلَّهِ الْعَجَبَ ! أَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُقَامِرُونَ إِلَى زَمَنِ خَيْبَرَ ثُمَّ اسْتَمَرُّوا عَلَى ذَلِكَ إِلَى عَهْدِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ ، ثُمَّ انْقَضَى عَصْرُ الصَّحَابَةِ وَ عَصْرُ التَّابِعِينَ عَلَى الْقِمَارِ وَ لَا يَعْرِفُونَ أَنَّ الْخَرْصَ قِمَارٌ حَتَّى بَيَّنَهُ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْكُوفَةِ ؟ ! هَذَا وَ اَللَّهِ الْبَاطِلُ حَقًّا وَ اَللَّهُ الْمُوَفِّقُ ، انْتَهَى كَلَامُ ابْنِ الْقَيِّمِ . قَوْلُهُ : ( وَ فِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ ( أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ) وَ عَتَّابِ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَ تَشْدِيدِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقَانِيَّةِ ( بْنِ أَسِيدٍ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَ كَسْرِ الْمُهْمَلَةِ ، وَ حَدِيثُهُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَ التِّرْمِذِيُّ . قَوْلُهُ : ( وَ بِحَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ يَقُولُ إِسْحَاقُ وَ أَحْمَدُ ( قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ : قَالَ بِظَاهِرِهِ اللَّيْثُ وَ أَحْمَدُ وَ إِسْحَاقُ وَ غَيْرُهُمْ ، وَ فَهِمَ مِنْهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ أَنَّهُ الْقَدْرُ الَّذِي يَأْكُلُونَهُ بِحَسَبِ احْتِيَاجِهِمْ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : يُتْرَكُ قَدْرُ احْتِيَاجِهِمْ . وَ قَالَ مَالِكٌ وَ سُفْيَانُ : لَا يُتْرَكُ لَهُمْ شَيْءٌ . وَ هُوَ الْمَشْهُورُ عَنِ الشَّافِعِيِّ . قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : وَ الْمُتَحَصِّلُ مِنْ صَحِيحِ النَّظَرِ أَنْ يُعْمَلَ بِالْحَدِيثِ وَ هُوَ قَدْرُ الْمُؤْنَةِ ، وَ لَقَدْ جَرَّبْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ كَذَلِكَ فِي الْأَغْلَبِ مِمَّا يُؤْكَلُ رَطْبًا ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وَ الْخَرْصُ إِذَا أَدْرَكَتِ الثِّمَارُ إلخ ) مِنْ إِدْرَاكِ الشَّيْءِ بَلَغَ وَقْتُهُ كَذَا الْقَامُوسُ . قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ : وَ فَائِدَةُ الْخَرْصِ التَّوْسِعَةُ عَلَى أَرْبَابِ الثِّمَارِ فِي التَّنَاوُلِ مِنْهَا وَ الْبَيْعِ مِنْ زَهْوِهَا وَ إِيثَارِ الْأَهْلِ وَ الْجِيرَانِ وَ الْفُقَرَاءِ لِأَنَّ فِي مَنْعِهِمْ مِنْهَا تَضْيِيقًا لَا يَخْفَى ، انْتَهَى . | |||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() |
![]() | #23 | |||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| ![]() ( ممَا جَاءَ فِي : الْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ ) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍرضى الله تعالى عنه أنه قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و على آله و صحبه وَ سَلَّمَ يَقُولُ : ( الْعَامِلُ عَلَى الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ ) قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَ يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَ حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ أَصَحُّ . الشـــــــــــروح : ) بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ فضله ( قَوْلُهُ : ( الْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْعَامِلِ أَيْ عَمَلًا بِالصِّدْقِ وَ الصَّوَابِ ، أَوْ بِالْإِخْلَاصِ وَ الِاحْتِسَابِ ( كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) أَيْ فِي تَحْصِيلِ بَيْتِ الْمَالِ وَ اسْتِحْقَاقِ الثَّوَابِ فِي تَمْشِيَةِ أَمْرِ الدَّارَيْنِ قَالَهُ الْقَارِي ) حَتَّى يَرْجِعَ ) أَيِ الْعَامِلُ . قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ : وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ، قَالَ : مَنْ جَهَّزَ فَقَدْ غَزَا ، وَ مَنْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا ، وَ الْعَامِلُ عَلَى الصَّدَقَةِ خَلِيفَةُ الْغَازِي ؛ لِأَنَّهُ يَجْمَعُ مَالَ سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ غَازٍ بِعَمَلِهِ وَ هُوَ غَازٍ بِنِيَّتِهِ ، وَ قَالَ – عَلَيْهِ الصلاة و السَّلَامُ - : إِنَّ بِالْمَدِينَةِ قَوْمًا مَا سَلَكْتُمْ وَادِيًا وَ لَا قَطَعْتُمْ شِعْبًا إِلَّا وَ هُمْ مَعَكُمْ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ ، فَكَيْفَ بِمَنْ حَبَسَهُ الْعَمَلُ لِلْغَازِي وَ خِلَافَتُهُ وَجَمْعُ مَالِهِ الَّذِي يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . وَ كَمَا لَا بُدَّ مِنَ الْغَزْوِ فَلَا بُدَّ مِنْ جَمْعِ الْمَالِ الَّذِي يَغْزُو بِهِ ، فَهُمَا شَرِيكَانِ فِي النِّيَّةِ شَرِيكَانِ فِي الْعَمَلِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَشْتَرِكَا فِي الْأَجْرِ ، انْتَهَى . ( حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ . قَوْلُهُ : ) وَ يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : كَذَّبَهُ مَالِكٌ وَ غَيْرُهُ . قَوْلُهُ : ( وَ حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَصَحُّ ( وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثِقَةٌ قَدِ اعْتَرَفَ بِهِ الْعُلَمَاءُ الْمَالِكِيَّةُ وَ الْحَنَفِيَّةُ أَيْضًا . قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي عَارِضَةِ الْأَحْوَذِيِّ : مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ثِقَةٌ إِمَامٌ انْتَهَى . قُلْتُ : وَ قَدْ وَثَّقَهُ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْهُمَامِ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ . وَ قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ : ابْنُ إِسْحَاقَ مِنَ الثِّقَاتِ الْكِبَارِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، انْتَهَى . | |||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() |
![]() | #24 | |||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| ![]() ( ممَا جَاءَ فِي : أَنَّ الصَّدَقَةَ تُؤْخَذُ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ فَتُرَدُّ فِي الْفُقَرَاءِ ) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ رضى الله عنهم قَالَ : ( قَدِمَ عَلَيْنَا مُصَدِّقُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و على آله و صحبه وَ سَلَّمَ فَأَخَذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَجَعَلَهَا فِي فُقَرَائِنَا وَ كُنْتُ غُلَامًا يَتِيمًا فَأَعْطَانِي مِنْهَا قَلُوصًا ( قَالَ وَ فِي الْبَاب عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ . الشــــــــــــــروح : قَوْلُهُ : ( عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ ( بِتَقْدِيمِ الْجِيمِ عَلَى الْحَاءِ كَجُهَيْنَةَ . قَوْلُهُ : ( فَأَخَذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَجَعَلَهَا فِي فُقَرَائِنَا ) قَالَ فِي حَاشِيَةِ النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ : أَيْ فُقَرَاءِ ذَلِكَ الْقَوْمِ وَ الْبَلَدِ وَ هَذَا مُسْتَحَبٌّ ، اللَّهُمَّ إِذَا كَانَ غَيْرُهُمْ أَحْوَجَ مِنْهُمْ وَ أَحَقَّ فَيَحْمِلُ الصَّدَقَةَ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ وَمِنْ قَوْمٍ إِلَى قَوْمٍ أُخَرَ ، انْتَهَى بِلَفْظِهِ . قُلْتُ : قَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ؛ فَأَجَازَ النَّقْلَ اللَّيْثُ وَ أَبُو حَنِيفَةَ وَ أَصْحَابُهُمَا ، وَ نَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَ اخْتَارَهُ ، وَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَ الْمَالِكِيَّةِ وَ الْجُمْهُورِ تَرْكُ النَّقْلِ ، فَلَوْ خَالَفَ وَ نَقَلَ أَجْزَأَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَ لَمْ يُجْزِئْ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى الْأَصَحِّ إِلَّا إِذَا فُقِدَ الْمُسْتَحِقُّونَ لَهَا ، كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي . وَ فِيهِ : وَ لَا يَبْعُدُ أَنَّهُ اخْتِيَارُ الْبُخَارِيِّ لِأَنَّ قَوْلَهُ حَيْثُ كَانُوا يُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَا يَنْقُلُهَا عَنْ بَلَدٍ وَ فِيهِ مِمَّنْ هُوَ مُتَّصِفٌ بِصِفَةِ الِاسْتِحْقَاقِ ، انْتَهَى . قُلْتُ : قَدْ عَقَدَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ : بَابُ أَخْذِ الصَّدَقَةِ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ وَ تُرَدُّ فِي الْفُقَرَاءِ حَيْثُ كَانُوا ، وَ أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ : إِنَّك سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ الْكِتَابِ الْحَدِيثُ وَ فِيهِ : فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَ تُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : ظَاهِرُ حَدِيثِ الْبَابِ أَنَّ الصَّدَقَةَ تُرَدُّ عَلَى فُقَرَاءِ مَنْ أُخِذَتْ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ . وَ قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ : اخْتَارَ الْبُخَارِيُّ جَوَازَ نَقْلِ الزَّكَاةِ مِنْ بَلَدِ الْمَالِ لِعُمُومِ قَوْلِهِ : فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ لِأَنَّ الضَّمِيرَ يَعُودُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَأَيُّ فَقِيرٍ مِنْهُمْ رُدَّتْ فِيهِ الصَّدَقَةُ فِي أَيِّ جِهَةٍ كَانَ فَقَدْ وَافَقَ عُمُومَ الْحَدِيثِ انْتَهَى . قَالَ : وَ اَلَّذِي يَتَبَادَرُ إِلَى الذِّهْنِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ عَدَمُ النَّقْلِ وَ أَنَّ الضَّمِيرَ يَعُودُ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فَيَخْتَصُّ بِذَلِكَ فُقَرَاؤُهُمْ ، لَكِنْ رَجَّحَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ الْأَوَّلَ وَ قَالَ : وَ إِنْ لَمْ يَكُنِ الْأَظْهَرَ إِلَّا أَنَّهُ يُقَوِّيهِ أَنَّ أَعْيَانَ الْأَشْخَاصِ الْمُخَاطَبِينَ فِي قَوَاعِدِ الشَّرْعِ الْكُلِّيَّةِ لَا تُعْتَبَرُ فِي الزَّكَاةِ كَمَا لَا تُعْتَبَرُ فِي الصَّلَاةِ ، فَلَا يَخْتَصُّ بِهَا الْحُكْمُ وَ إِنِ اخْتَصَّ بِهِمْ خِطَابُ الْمُوَاجَهَةِ انْتَهَى مَا فِي الْفَتْحِ . قُلْتُ : لَا شَكَّ أَنَّ الظَّاهِرَ الْمُتَبَادِرَ إِلَى الذِّهْنِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ عَدَمُ النَّقْلِ ، وَ يُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ الَّذِي أَوْرَدَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَ حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّهُ اسْتُعْمِلَ عَلَى الصَّدَقَةِ فَلَمَّا رَجَعَ قِيلَ لَهُ : أَيْنَ الْمَالُ؟ قَالَ : أَوَ لِلْمَالِ أَرْسَلْتنِي ؟ أَخَذْنَاهُ مِنْ حَيْثُ كُنَّا نَأْخُذُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ – وَ وَضَعْنَاهُ حَيْثُ كُنَّا نَضَعُهُ ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَ الْمُنْذِرُ ، وَ رِجَالُ إِسْنَادِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ . فَالرَّاجِحُ عِنْدِي أَنَّ الصَّدَقَةَ تُرَدُّ فِي فُقَرَاءِ مَنْ أُخِذَتْ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ إِلَّا إِذَا فُقِدُوا أَوْ تَكُونُ فِي نَقْلِهَا مَصْلَحَةٌ أَنْفَعُ مِنْ رَدِّهَا إِلَيْهِمْ ، فَحِينَئِذٍ تُنْقَلُ لِمَا عُلِمَ بِالضَّرُورَةِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - كَانَ يَسْتَدْعِي الصَّدَقَاتِ مِنَ الْأَعْرَابِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ يَصْرِفُهَا فِي فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ ، كَمَا أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - فَقَالَ : كِدْتُ أُقْتَلُ بَعْدَك فِي عَنَاقٍ أَوْ شَاةٍ مِنَ الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - : ( لَوْلَا أَنَّهَا تُعْطَى فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ مَا أَخَذْتَهَا ( ، وَ اَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ( قَلُوصًا ) بِفَتْحِ الْقَافِ النَّاقَةُ الشَّابَّةُ وَ يُجْمَعُ عَلَى قِلَاصٍ بِكَسْرِ الْقَافِ . قَوْلُهُ : ( وَ فِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ ( حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) قَالَ فِي النَّيْلِ : رِجَالُ هَذَا الْحَدِيثِ ثِقَاتٌ إِلَّا أَشْعَثَ بْنَ سِوَارٍ فَفِيهِ مَقَالٌ ، وَ قَدْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ مُتَابَعَةً ، انْتَهَى . | |||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() |
![]() | #25 | |||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| ![]() ( ممَا جَاءَ فِي : رِضَا الْمُصَدِّقِ ) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَرِيرٍ رضى الله عنه قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و على آله و صحبه وَ سَلَّمَ : ( إِذَا أَتَاكُمْ الْمُصَدِّقُ فَلَا يُفَارِقَنَّكُمْ إِلَّا عَنْ رِضًا ) حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ دَاوُدَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ بِنَحْوِهِ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ دَاوُدَ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ مُجَالِدٍ وَ قَدْ ضَعَّفَ مُجَالِدًا بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَ هُوَ كَثِيرُ الْغَلَطِ . الشــــــــــــروح : ) بَابُ مَا جَاءَ فِي رِضَا الْمُصَدِّقِ ) بِتَخْفِيفِ الصَّادِ أَيْ آخِذِ الصَّدَقَةِ وَ هُوَ الْعَامِلُ . قَوْلُهُ : ) إِذَا أَتَاكُمُ الْمُصَدِّقُ فَلَا يُفَارِقَنَّكُمْ إِلَّا عَنْ رِضًا ( وَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : إِذَا أَتَاكُمِ الْمُصَدِّقُ فَلْيَصْدُرْ عَنْكُمْ وَ هُوَ عَنْكُمْ رَاضٍ . قَالَ الطِّيبِيُّ : ذَكَرَ السَّبَبَ وَ أَرَادَ الْمُسَبَّبَ لِأَنَّهُ أَمْرٌ لِلْعَامِلِ وَ فِي الْحَقِيقَةِ أَمْرٌ لِلْمُزَكِّي . وَ الْمَعْنَى تَلَقَّوْهُ بِالتَّرْحِيبِ وَ أَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ لِيَرْجِعَ عَنْكُمْ رَاضِيًا ، - العامل على الزكاة - وَ إِنَّمَا عَدَلَ إِلَى هَذِهِ الصِّفَةِ مُبَالَغَةً فِي اسْتِرْضَاءِ الْمُصَدِّقِ وَ إِنْ ظَلَمَ انْتَهَى . قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي : إِذَا أَتَاكُمِ الْمُصَدِّقُ بِتَخْفِيفِ الصَّادِ وَ هُوَ الْعَامِلُ فَلَا يُفَارِقَنَّكُمْ إِلَّا عَنْ رِضًى . قَالَ الشَّافِعِيُّ : يَعْنِي – وَ اَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يُوَفُّوهُ طَائِعِينَ وَ يَتَلَقَّوْهُ بِالتَّرْحِيبِ لَا أَنْ يُؤْتُوهُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ مَا لَيْسَ عَلَيْهِمْ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ : وَ هَذَا الَّذِي قَالَهُ الشَّافِعِيُّ مُحْتَمَلٌ لَوْلَا مَا فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ مِنَ الزِّيَادَةِ وَ هِيَ : قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ : وَ إِنْ ظَلَمُونَا ؟ قَالَ : أَرْضُوا مُصَدِّقِيكُمْ وَ إِنْ ظُلِمْتُمْ . فَكَأَنَّهُ رَأَى الصَّبْرَ عَلَى تَعَدِّيهِمُ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ دَاوُدَ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ مُجَالِدٍ ) وَ الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ( وَ قَدْ ضَعَّفَ مُجَالِدًا بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إلخ ) فِي التَّقْرِيبِ : مُجَالِدٌ ـ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَ تَخْفِيفِ الْجِيمِ ـ ابْنُ سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ أَبُو عَمْرٍو الْكُوفِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَ قَدْ تَغَيَّرَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ مِنْ صِغَارِ السَّادِسَةِ انْتَهَى . وَ قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : قَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَ غَيْرُهُ : لَا يُحْتَجُّ بِهِ . وَ قَالَ أَحْمَدُ : يَرْفَعُ كَثِيرًا مِمَّا لَا يَرْفَعُهُ النَّاسُ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَ قَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . وَ قَالَ الْبُخَارِيُّ : كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يُضَعِّفُهُ ، وَ كَانَ ابْنُ مَهْدِيٍّ لَا يَرْوِي عَنْهُ انْتَهَى مُخْتَصَرًا . | |||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() |
![]() | #26 | |||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| ![]() ممَا جَاءَ فِي : مَنْ تَحِلُّ لَهُ الزَّكَاةُ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ وَقَالَ عَلِيٌّ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ وَ الْمَعْنَى وَاحِدٌ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ مَنْ سَأَلَ النَّاسَ وَ لَهُ مَا يُغْنِيهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَسْأَلَتُهُ فِي وَجْهِهِ خُمُوشٌ أَوْ خُدُوشٌ أَوْ كُدُوحٌ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا يُغْنِيهِ قَالَ خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ قِيمَتُهَا مِنْ الذَّهَبِ قَالَ وَ فِي الْبَاب عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَ قَدْ تَكَلَّمَ شُعْبَةُ فِي حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ مِنْ أَجْلِ هَذَا الْحَدِيثِ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ صَاحِبُ شُعْبَةَ لَوْ غَيْرُ حَكِيمٍ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ وَ مَا لِحَكِيمٍ لَا يُحَدِّثُ عَنْهُ شُعْبَةُ قَالَ نَعَمْ قَالَ سُفْيَانُ سَمِعْتُ زُبَيْدًا يُحَدِّثُ بِهَذَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ وَ الْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِنَا وَ بِهِ يَقُولُ الثَّوْرِيُّ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَ أَحْمَدُ وَ إِسْحَقُ قَالُوا إِذَا كَانَ عِنْدَ الرَّجُلِ خَمْسُونَ دِرْهَمًا لَمْ تَحِلَّ لَهُ الصَّدَقَةُ قَالَ وَ لَمْ يَذْهَبْ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ وَ وَسَّعُوا فِي هَذَا وَ قَالُوا إِذَا كَانَ عِنْدَهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ أَكْثَرُ وَ هُوَ مُحْتَاجٌ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الزَّكَاةِ وَ هُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَ الْعِلْمِ . الشـــــــــــــروح : قَوْلُهُ : ( الْمَعْنَى وَاحِدٌ ) أَيْ لَفْظُ حَدِيثِ قُتَيْبَةَ وَ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ مُخْتَلِفٌ وَ مَعْنَى حَدِيثِهِمَا وَاحِدٌ . قَوْلُهُ : ( وَ لَهُ مَا يُغْنِيهِ ) أَيْ عَنِ السُّؤَالِ ( وَ مَسْأَلَتُهُ ) أَيْ أَثَرُهَا ( فِي وَجْهِهِ خُمُوشٌ أَوْ خُدُوشٌ أَوْ كُدُوحٌ ) بِضَمِّ أَوَائِلِهَا أَلْفَاظٌ مُتَقَارِبَةُ الْمَعَانِي جَمْعُ خَمْشٍ وَ خَدْشٍ وَكَدْحٍ ، فَ " أَوْ " هُنَا إِمَّا لِشَكِّ الرَّاوِي ؛ إِذِ الْكُلُّ يُعْرِبُ عَنْ أَثَرِ مَا يَظْهَرُ عَلَى الْجِلْدِ وَ اللَّحْمِ مِنْ مُلَاقَاةِ الْجَسَدِ مَا يُقَشِّرُ أَوْ يَجْرَحُ ، وَ لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهَا آثَارٌ مُسْتَنْكَرَةٌ فِي وَجْهِهِ حَقِيقَةً أَوْ أَمَارَاتٌ لِيُعْرَفَ وَ يُشْهَرَ بِذَلِكَ بَيْنَ أَهْلِ الْمَوْقِفِ ، أَوْ لِتَقْسِيمِ مَنَازِلِ السَّائِلِ فَإِنَّهُ مُقِلٌّ أَوْ مُكْثِرٌ أَوْ مُفَرِّطٌ فِي الْمَسْأَلَةِ ، فَذِكْرُ الْأَقْسَامِ عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ ، وَ الْخَمْشُ أَبْلَغُ فِي مَعْنَاهُ مِنَ الْخَدْشِ ، وَ هُوَ أَبْلَغُ مِنَ الْكَدْحِ ، إِذَا الْخَمْشُ فِي الْوَجْهِ ، وَ الْخَدْشُ فِي الْجِلْدِ ، وَ الْكَدْحُ فَوْقَ الْجِلْدِ ، وَ قِيلَ الْخَدْشُ قَشْرُ الْجِلْدِ بِعُودٍ ، وَ الْخَمْشُ قَشْرُهُ بِالْأَظْفَارِ ، وَ الْكَدْحُ الْعَضُّ ، وَ هِيَ فِي أَصْلِهَا مَصَادِرُ لَكِنَّهَا لَمَّا جُعِلَتْ أَسْمَاءَ لِلْآثَارِ جُمِعَتْ ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ . قَوْلُهُ : ( وَ مَا يُغْنِيهِ ) أَيْ كَمْ هُوَ أَوْ أَيُّ مِقْدَارٍ مِنَ الْمَالِ يُغْنِيهِ ( قَالَ خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ قِيمَتُهَا مِنَ الذَّهَبِ ) أَيْ قِيمَةُ الْخَمْسِينَ مِنَ الذَّهَبِ . قَوْلُهُ : ( وَ فِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ( أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ- : ) مَنْ سَأَلَ وَ لَهُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا فَهُوَ الْمُلْحِفُ. ( قُلْتُ : وَ فِي الْبَابِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ لَهُ صُحْبَةٌ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ قَالَ فِيهِ ) مَنْ سَأَلَ مِنْكُمْ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ أَوْ عَدْلُهَا فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافًا ( أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ . وَ عَنْ سَهْلِ بْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ- : ( مَنْ سَأَلَ وَ عِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنَ النَّارِ ) فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَ مَا يُغْنِيهِ ؟ قَالَ : ( قَدْرُ مَا يُغَدِّيهِ وَ يُعَشِّيهِ( ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ ، كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي ( حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَوَالنَّسَائِيُّ وَ ابْنُ مَاجَهْ وَ الدَّارِمِيُّ . قَوْلُهُ : ( وَ قَدْ تَكَلَّمَ شُعْبَةُ فِي حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ مِنْ أَجْلِ هَذَا الْحَدِيثِ ) وَ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُهُ أَيْضًا . قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : شِيعِيٌّ مُقِلٌّ . قَالَ أَحْمَدُ : ضَعِيفٌ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ . وَ قَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . وَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : مَتْرُوكٌ . وَ قَالَ الْجُوزَجَانِيُّ : حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ كَذَّابٌ انْتَهَى مُخْتَصَرًا . وَ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : ضَعِيفٌ رُمِيَ بِالتَّشَيُّعِ . قَوْلُهُ : ( فَقَالَ لَهُ ) أَيْ لِسُفْيَانَ ، وَ قَائِلُ هَذَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ) لَوْ غَيْرُ حَكِيمٍ حَدَّثَ بِهَذَا ) كَلِمَةُ لَوْ لِلتَّمَنِّي ( فَقَالَ لَهُ ) أَيْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ ( لَا يُحَدِّثُ عَنْهُ شُعْبَةُ ( ؟ بِتَقْدِيرِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ أَيْ أَلَا يُحَدِّثُ عَنْهُ شُعْبَةُ ) قَالَ : نَعَمْ ) أَيْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ : نَعَمْ لَا يُحَدِّثُ عَنْهُ شُعْبَةُ . قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : قَالَ مُعَاذٌ : قُلْتُ لَشُعْبَةَ : حَدِّثْنِي بِحَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : أَخَافُ النَّارَ أَنْ أُحَدِّثَ عَنْهُ . قُلْتُ : فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ شُعْبَةَ تَرَكَ الرِّوَايَةَ عَنْهُ بَعْدُ انْتَهَى ( قَالَ سُفْيَانُ سَمِعْتُ زُبَيْدًا يُحَدِّثُ بِهَذَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ) وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ قَالَ يَحْيَى : فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ لِسُفْيَانَ : حِفْظِي أَنَّ شُعْبَةَ لَا يَرْوِي عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فَقَالَ سُفْيَانُ : فَقَدْ حَدَّثَنَا هُزُبَيْدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ . قُلْتُ : زُبَيْدٌ هَذَا هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ الْيَامِيُّ الْكُوفِيُّ ، ثِقَةٌ ثَبْتٌ عَابِدٌ مِنَ السَّادِسَةِ . قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِ السُّنَنِ : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : وَ ضَعَّفُوا الْحَدِيثَ لِلْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، قَالُوا : أَمَّا مَا رَوَاهُ سُفْيَانُ فَلَيْسَ فِيهِ بَيَانُ أَنَّهُ أَسْنَدَهُ وَ إِنَّمَا قَالَ : فَقَدْ حَدَّثَنَا زُبَيْدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ حَسْبُ . وَ حَكَى التِّرْمِذِيُّ أَنَّ سُفْيَانَ صَرَّحَ بِإِسْنَادِهِ فَقَالَ سَمِعْت زُبَيْدًا يُحَدِّثُ بِهَذَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، وَ حَكَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ أَيْضًا ، وَ حَكَى أَيْضًا أَنَّ الثَّوْرِيَّ قَالَ : فَأَخْبَرَنَا بِهِ زُبَيْدٌ ، وَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الثَّوْرِيَّ حَدَّثَ بِهِ مَرَّتَيْنِ لَا يُصَرِّحُ فِيهِ بِالْإِسْنَادِ وَ مَرَّةً يُسْنِدُهُ فَتَجْتَمِعُ الرِّوَايَاتُ . وَ سُئِلَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : يَرْوِيهِ أَحَدٌ غَيْرُ حَكِيمٍ؟ فَقَالَ يَحْيَى : نَعَمْ يَرْوِيهِ يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ زُبَيْدٍ . وَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ إِلَّا يَحْيَى بْنَ آدَمَ ، وَ هَذَا وَ هْمٌ لَوْ كَانَ كَذَا لَحَدَّثَ بِهِ النَّاسَ جَمِيعًا عَنْ سُفْيَانَ ، لَكِنَّهُ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ . هَذَا الْكَلَامُ قَالَهُ يَحْيَى أَوْ نَحْوَهُ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ مُلَخَّصًا . قَوْلُهُ : ( وَ هُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَ غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَ الْعِلْمِ ) ، وَ قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ غَنِيًّا بِالدِّرْهَمِ مَعَ الْكَسْبِ وَ لَا يُغْنِيهِ الْأَلْفُ مَعَ ضَعْفِهِ فِي نَفْسِهِ وَ كَثْرَةِ عِيَالِهِ . وَ فِي الْمَسْأَلَةِ مَذَاهِبُ أُخَرُ ، أَحَدُهَا : قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ : إِنَّ الْغَنِيَّ مَنْ مَلَكَ نِصَابًا فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَخْذُ الزَّكَاةِ . وَ احْتَجَّ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي بَعْثِ مُعَاذٍ إِلَى الْيَمَنِ وَ قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ – لَهُ : ( تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَ تُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ) ، فَوَصَفَ مَنْ تُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مِنْهُ بِالْغِنَى . وَ قَدْ قَالَ : ( لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ . ( ثَانِيهَا : أَنَّ حَدَّهُ مَنْ وَجَدَ مَا يُغَدِّيهِ وَ مَا يُعَشِّيهِ عَلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ حَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ ، وَ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ وَجْهُهُ مَنْ لَا يَجِدُ غَدَاءً وَ لَا عَشَاءً عَلَى دَائِمِ الْأَوْقَاتِ . ثَالِثُهَا : أَنَّ حَدَّهُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا ، وَ هُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدِ بْنِ سَلَامٍ عَلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَ هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ تَصَرُّفِ الْبُخَارِيِّ ؛لِأَنَّهُ أَتْبَعَ ذَلِكَ قَوْلَهُ : لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ، وَ قَدْ تَضَمَّنَ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ أَنَّ مَنْ سَأَلَ وَ عِنْدَهُ هَذَا الْقَدْرُ فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافًا ، كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي . وَ الْمُرَادُ بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْهُ وَ فِيهِ : وَ مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أُوقِيَّةٌ فَقَدْ أَلْحَفَ . | |||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() |
![]() | #27 | |||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| ![]() ( ممَا جَاءَ فِي : لَا تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ وَحَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ رَيْحَانَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضى الله تعالى عنهما : عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و على آله و صحبه وَ سَلَّمَ : ( قَالَ لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَ لَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ ) قَالَ وَ فِي الْبَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ وَ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو حَدِيثٌ حَسَنٌ وَ قَدْ رَوَى شُعْبَةُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَ لَمْ يَرْفَعْهُ وَ قَدْ رُوِيَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ لَا تَحِلُّ الْمَسْأَلَةُ لِغَنِيٍّ وَ لَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ وَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ قَوِيًّا مُحْتَاجًا وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَتُصُدِّقَ عَلَيْهِ أَجْزَأَ عَنْ الْمُتَصَدِّقِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَ وَجْهُ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى الْمَسْأَلَةِ . الشـــــــروح : قَوْلُهُ : ( وَ لَا لِذِي مِرَّةٍ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ أَيْ قُوَّةٍ ( سَوِيٍّ ) أَيْ مُسْتَوِي الْخَلْقِ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ ، وَ الْمُرَادُ اسْتِوَاءُ الْأَعْضَاءِ وَ سَلَامَتُهَا . قَوْلُهُ : ( وَ فِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ( أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَ النَّسَائِيُّ وَ ابْنُ مَاجَهْ ) وَ حُبْشِيُّ بْنُ جُنَادَةَ ( أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ) وَ قَبِيصَةُ بْنُ الْمُخَارِقِ ( أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ) حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَ الدَّارِمِيُّ . قَوْلُهُ : ( وَ وَجْهُ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى الْمَسْأَلَةِ ) أَيْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْمَذْكُورِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مَحْمُولٌ عَلَى الْمَسْأَلَةِ ، وَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ : " لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ " . لَا تَحِلُّ الْمَسْأَلَةُ ؛ وَ الدَّلِيلُ عَلَيْهِ حَدِيثُ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ الْآتِي لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ . | |||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() |
![]() | #28 | |||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| ![]() ( ممَا جَاءَ فِي : مَنْ تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةُ مِنْ الْغَارِمِينَ وَ غَيْرِهِمْ ) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضى الله تعالى عنه قَالَ : أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و على آله و صحبه وَ سَلَّمَ : ( تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ ) فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَيْنِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ لِغُرَمَائِهِ ( خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ وَ لَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ ) قَالَ وَ فِي الْبَاب عَنْ عَائِشَةَ وَ جُوَيْرِيَةَ وَ أَنَسٍ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ الشـــــــــروح : قَوْلُهُ : ( أُصِيبَ رَجُلٌ ) أَيْ أَصَابَهُ آفَةٌ ، قِيلَ : هُوَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ -رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - ( فِي ثِمَارٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِأُصِيبَ ( ابْتَاعَهَا ) أَيِ اشْتَرَاهَا ، وَ الْمَعْنَى لَحِقَهُ خُسْرَانٌ بِسَبَبِ إِصَابَةِ آفَةٍ فِي ثِمَارٍ اشْتَرَاهَا وَ لَمْ يَنْقُدْ ثَمَنَهَا ( فَكَثُرَ دَيْنُهُ ) أَيْ فَطَالَبَهُ الْبَائِعُ بِثَمَنِ تِلْكَ الثِّمَارِ ، وَ كَذَا طَالَبَهُ بَقِيَّةُ غُرَمَائِهِ وَ لَيْسَ لَهُ مَالٌ يُؤَدِّيهِ ( فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ ) أَيْ مَا تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ ( لِغُرَمَائِهِ ) جَمْعُ غَرِيمٍ وَ هُوَ بِمَعْنَى الْمَدْيُونِ وَ الدَّائِنِ ، وَ الْمُرَادُ هَاهُنَا هُوَ الْأَخِيرُ ( وَ لَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ ) أَيْ مَا وَجَدْتُمْ ، وَ الْمَعْنَى لَيْسَ لَكُمْ إِلَّا أَخْذُ مَا وَجَدْتُمْ ، وَ الْإِمْهَالُ بِمُطَالَبَةِ الْبَاقِي إِلَى الْمَيْسَرَةِ . وَ قَالَ الْمُظْهِرُ : أَيْ لَيْسَ لَكُمْ زَجْرُهُ وَ حَبْسُهُ لِأَنَّهُ ظَهَرَ إِفْلَاسُهُ ، وَ إِذَا ثَبَتَ إِفْلَاسُ الرَّجُلِ لَا يَجُوزُ حَبْسُهُ فِي الدَّيْنِ بَلْ يُخَلَّى وَ يُمْهَلُ إِلَى أَنْ يَحْصُلَ لَهُ مَالٌ فَيَأْخُذَهُ الْغُرَمَاءُ ، وَ لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَكُمْ إِلَّا مَا وَجَدْتُمْ وَ بَطَل مَا بَقِيَ مِنْ دُيُونِكُمْ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ } كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ . قُلْتُ : مَا نَفَاهُ الْمُظْهِرُ قَدْ قَالَ بِهِ جَمَاعَةٌ ، وَ هُمُ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى وُجُوبِ وَضْعِ الْجَائِحَةِ ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الثَّمَرَةِ إِذَا بِيعَتْ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَ سَلَّمَهَا الْبَائِعُ إِلَى الْمُشْتَرِي بِالتَّخْلِيَةِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا ثُمَّ تَلِفَتْ قَبْلَ أَوَانِ الْجُذَاذِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ ، هَلْ تَكُونُ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ أَوِ الْمُشْتَرِي؟ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْهِ وَ أَبُو حَنِيفَةَ وَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَآخَرُونَ : هِيَ مِنْ ضَمَانِ الْمُشْتَرِي وَ لَا يَجِبُ وَضْعُ الْجَائِحَةِ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ . وَ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَ طَائِفَةٌ : هِيَ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ وَ يَجِبُ وَضْعُ الْجَائِحَةِ . وَ قَالَ مَالِكٌ : إِنْ كَانَتْ دُونَ الثُّلُثِ لَمْ يَجِبْ وَضْعُهَا وَ إِنْ كَانَتِ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ ، وَجَبَ وَضْعُهَا وَ كَانَتْ مِنْ ضَمَانِ الْبَائِعِ ، ثُمَّ ذَكَرَ النَّوَوِيُّ دَلَائِلَ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ مَنْ شَاءَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا فَلْيَرْجِعْ إِلَيْهِ . قَوْلُهُ : ( وَ فِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَ جُوَيْرِيَةَ وَ أَنَسٍ ( أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ وَ حَدِيثُ جُوَيْرِيَةَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُمَا ، وَ أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَ أَبُو دَاوُدَ عَنْهُ مَرْفُوعًا : إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِثَلَاثَةٍ : لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ ، أَوْ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ ، أَوْ لِذِي دَمٍ مُوجِعٍ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى . وَ فِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى مَذْكُورَةٌ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ وَ الدِّرَايَةِ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . | |||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() |
![]() | #29 | |||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| ![]() ( ممَا جَاءَ فِي : كَرَاهِيَةِ الصَّدَقَةِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ مَوَالِيهِ ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الضُّبَعِيُّ السَّدُوسِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رضى الله عنهم قَالَ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و على آله و صحبه وَ سَلَّمَ إِذَا أُتِيَ بِشَيْءٍ سَأَلَ أَصَدَقَةٌ هِيَ أَمْ هَدِيَّةٌ فَإِنْ قَالُوا صَدَقَةٌ لَمْ يَأْكُلْ وَ إِنْ قَالُوا هَدِيَّةٌ أَكَلَ ) قَالَ وَ فِي الْبَاب عَنْ سَلْمَانَ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ أَنَسٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَبِي عَمِيرَةَ جَدِّ مُعَرِّفِ بْنِ وَاصِلٍ وَ اسْمُهُ رُشَيْدُ بْنُ مَالِكٍ وَ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَبِي رَافِعٍ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ رضى الله عنهم وَ قَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ رضى الله عنهم عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و على آله و صحبه وَ سَلَّمَ وَ جَدُّ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ اسْمُهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ الْقُشَيْرِيُّ قَالَ أَبُو عِيسَى وَ حَدِيثُ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . الشـــــــــــروح : قَوْلُهُ : ( وَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الضُّبَعِيُّ ) بِضَمِّ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَ فَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَ عَيْنٍ مُهْمَلَةٍ نَزَلَ فِي بَنِي ضُبَيْعَةَ فَنُسِبَ إِلَيْهِمْ وَ لَيْسَ مِنْهُمْ . قَوْلُهُ : ( وَ إِنْ قَالُوا : هَدِيَّةٌ ؛ أَكَلَ أى أكل النبي صلى الله عليه و سلم من الهدية دون الصدقة ( فَارَقَتِ الصَّدَقَةُ الْهَدِيَّةَ حَيْثُ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ تِلْكَ وَ حَلَّتْ لَهُ هَذِهِ بِأَنَّ الْقَصْدَ مِنَ الصَّدَقَةِ ثَوَابُ الْآخِرَةِ ، وَ ذَلِكَ يُنْبِئُ عَنْ عِزِّ الْمُعْطِي وَ ذُلِّ الْآخِذِ فِي احْتِيَاجِهِ إِلَى التَّرَحُّمِ عَلَيْهِ وَ الرِّفْقِ إِلَيْهِ ، وَ مِنَ الْهَدِيَّةِ التَّقَرُّبُ إِلَى الْمُهْدَى إِلَيْهِ وَ إِكْرَامُهُ بِعَرْضِهَا عَلَيْهِ ، فَفِيهَا غَايَةُ الْعِزَّةِ وَ الرِّفْعَةِ لَدَيْهِ . وَ أَيْضًا فَمِنْ شَأْنِ الْهَدِيَّةِ مُكَافَأَتُهَا فِي الدُّنْيَا ، وَ لِذَا كَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ - يَأْخُذُ الْهَدِيَّةَ وَ يُثِيبُ عِوَضَهَا عَنْهَا فَلَا مِنَّةَ أَلْبَتَّةَ فِيهَا بَلْ لِمُجَرَّدِ الْمَحَبَّةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ : ( تَهَادَوْا تَحَابُّوا ) وَ أَمَّا جَزَاءُ الصَّدَقَةِ فَفِي الْعُقْبَى وَ لَا يُجَازِيهَا إِلَّا الْمَوْلَى . قَوْلُهُ : ( وَ فِي الْبَابِ عَنْ سَلْمَانَ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ أَنَسٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَبِي عَمِيرَةَ جَدِّ مُعَرَّفِ بْنِ وَاصِلٍ وَ اسْمُهُ رَشِيدُ بْنُ مَالِكٍ وَ مَيْمُونٍ أَوْ مِهْرَانَ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَ أَبِي رَافِعٍ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ رضى الله عنهم ) أَمَّا حَدِيثُ سَلْمَانَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ الْكِنْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ- لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، الْحَدِيثَ ، وَ فِيهِ فَسَأَلَهُ أَصَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ ؟ فَقَالَ : هَدِيَّةٌ . فَأَكَلَ ، اللَّفْظُ لِلْحَاكِمِ . وَ رَوَى أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَ لَا يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ . وَ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ ، وَ أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الشَّيْخَانِ ، وَ أَمَّا حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَ أَبُو يَعْلَى وَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْحَوْرَاءِ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَسَأَلَ مَا عَقَلْتَ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - أَوْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ ؟ قَالَ : كُنْتُ أَمْشِي مَعَهُ فَمَرَّ عَلَى جَرِينٍ مِنْ تَمْرَةِ الصَّدَقَةِ فَأَخَذْتُ تَمْرَةً فَأَلْقَيْتُهَا فِي فَمِي فَأَخَذَهَا بِلُعَابِهَا ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : وَ مَا عَلَيْكَ لَوْ تَرَكْتَهَا ؟ فَقَالَ : إِنَّا ـ آلَ مُحَمَّدٍ ـ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ . وَ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ . وَ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي عَمِيرَةَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَ كَسْرِ الْمِيمِ وَ اسْمُهُ رُشَيْدٌ بِضَمِّ الرَّاءِ وَ فَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ فَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ عَنْهُ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - فَأُتِيَ بِطَبَقٍ عَلَيْهِ تَمْرٌ فَقَالَ " أَصَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ ؟ " الْحَدِيثَ ، وَ فِيهِ : ( إِنَّا ـ آلَ مُحَمَّدٍ ـ لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ) ، وَ أَخْرَجَ الْكَرْخِيُّ فِي مُسْنَدِهِ نَحْوَهُ . وَ أَمَّا حَدِيثُ مَيْمُونٍ أَوْ مِهْرَانَ فَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ . وَ أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى وَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ قَالَ : اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - الْأَرْقَمَ بْنَ أَبِي الْأَرْقَمِ عَلَى السِّعَايَةِ فَاسْتَتْبَعَ أَبَا رَافِعٍ فَأَتَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - فَسَأَلَهُ فَقَالَ : يَا أَبَا رَافِعٍ ، إِنَّ الصَّدَقَةَ حَرَامٌ عَلَيَّ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ . وَ أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ عَنْهُ بِلَفْظِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - وَجَدَ تَمْرَةً تَحْتَ جَنْبِهِ مِنَ اللَّيْلِ فَأَكَلَهَا فَلَمْ يَنَمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَقَالَ بَعْضُ نِسَائِهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرِقْتَ الْبَارِحَةَ ، قَالَ : ( إِنِّي وَجَدْتُ تَمْرَةً فَأَكَلْتُهَا ، وَ كَانَ عِنْدَنَا تَمْرٌ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ . ( وَ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي رَافِعٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - بَعَثَ رَجُلًا عَلَى الصَّدَقَةِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ فَقَالَ لِأَبِي رَافِعٍ : اصْحَبْنِي فَإِنَّكَ تُصِيبُ مِنْهَا فَقَالَ : حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ - فَأَسْأَلَهُ ، فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ : ) مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ إِنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ . ( وَ اسْم أَبِي رَافِعٍ إِبْرَاهِيمُ أَوْ أَسْلَمُ أَوْ ثَابِتٌ أَوْ هُرْمُزُ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ . وَ أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْهُ قَالَ : قَدِمَ وَفْدٌ لِثَقِيفٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ – وَ مَعَهُمْ هَدِيَّةٌ فَقَالَ : " أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ ؟ " الْحَدِيثَ ، وَ فِيهِ : قَالُوا : لَا ، فَقَبِلَهَا . قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَقِيلٍ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَ كَسْرِ الْقَافِ ( اسْمُهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَ سُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ وَ فَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ( الْقُشَيْرِيُّ ) قَالَ فِي الْمُغْنِي بِضَمِّ قَافٍ وَ فَتْحِ شِينٍ مُعْجَمَةٍ وَ سُكُونِ يَاءٍ مَنْسُوبٌ إِلَى قُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ مِنْهُ بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ ، انْتَهَى . | |||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() |
![]() | #30 | |||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
| ![]() ( ممَا جَاءَ فِي : الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي الْقَرَابَةِ ) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ الرَّبَابِ عَنْ عَمِّهَا سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ رضى الله عنهم يَبْلُغُ بِهِ عن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و على آله و صحبه وَ سَلَّمَ قَالَ : ( إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ فَإِنَّهُ بَرَكَةٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ تَمْرًا فَالْمَاءُ فَإِنَّهُ طَهُورٌ وَ قَالَ الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ وَ هِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ صَدَقَةٌ وَ صِلَةٌ ) قَالَ وَ فِي الْبَاب عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَ جَابِرٍ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَ الرَّبَابُ هِيَ أُمُّ الرَّائِحِ بِنْتُ صُلَيْعٍ وَ هَكَذَا رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ الرَّبَابِ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ وَ رَوَى شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ وَ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ الرَّبَابِ وَ حَدِيثُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَ ابْنِ عُيَيْنَةَ أَصَحُّ وَ هَكَذَا رَوَى ابْنُ عَوْنٍ وَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ الرَّبَابِ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ . الشــــــــــــــــــروح : قَوْلُهُ : ( عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ ) أُمِّ الْهُذَيْلِ الْأَنْصَارِيَّةِ الْبَصْرِيَّةِ ، ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ ( عَنِ الرَّبَابِ ( بِفَتْحِ الرَّاءِ وَ تَخْفِيفِ الْمُوَحَّدَةِ وَآخِرُهَا مُوَحَّدَةٌ . قَوْلُهُ : ( فَإِنَّهُ ) أَيِ التَّمْرَ ( بَرَكَةٌ ) أَيْ ذُو بَرَكَةٍ وَ خَيْرٍ كَثِيرٍ ، أَوْ أُرِيدَ بِهِ الْمُبَالَغَةُ . قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ فَإِنَّ الْإِفْطَارَ عَلَى التَّمْرِ فِيهِ ثَوَابٌ كَثِيرٌ وَ بَرَكَةٌ . وَ فِيهِ أَنَّهُ يُرَدُّ عَلَى عَدَمِ حُسْنِ الْمُقَابَلَةِ بِقَوْلِهِ : ( فَإِنَّهُ طَهُورٌ ) ، قَالَهُ الْقَارِي ) فَإِنْ لَمْ يَجِدْ تَمْرًا فَالْمَاءُ ) أَيْ فَالْمَاءُ كَافٍ لِلْإِفْطَارِ أَوْ مُجْزِئٌ عَنْ أَصْلِ السُّنَّةِ ( فَإِنَّهُ طَهُورٌ ) أَيْ بَالِغٌ فِي الطَّهَارَةِ فَيُبْتَدَأُ بِهِ تَفَاؤُلًا بِطَهَارَةِ الظَّاهِرِ وَ الْبَاطِنِ . قَالَ الطِّيبِيُّ : لِأَنَّهُ مُزِيلُ الْمَانِعِ مِنْ أَدَاءِ الْعِبَادَةِ ؛ وَ لِذَا مَنَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ وَ أَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا وَ قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ : يُزِيلُ الْعَطَشَ عَنِ النَّفْسِ ، انْتَهَى . وَ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ - عِنْدَ الْإِفْطَارِ ، ذَهَبَ الظَّمَأُ ( الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ ) أَيْ صَدَقَةٌ وَاحِدَةٌ ( وَ هِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ صَدَقَةٌ وَ صِلَةٌ ) يَعْنِي أَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْأَقَارِبِ أَفْضَلُ ؛ لِأَنَّهُ خَيْرَانِ وَ لَا شَكَّ أَنَّهُمَا أَفْضَلُ مِنْ وَاحِدٍ . قَوْلُهُ : ( وَ فِي الْبَابِ عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَ جَابِرٍ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ ( أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَ فِيهِ : قَالَ : نَعَمْ لَهَا أَجْرَانِ أَجْرُ الْقَرَابَةِ وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ . وَ أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ . وَ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . قَوْلُهُ : ( وَ حَدِيثُ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَ أَبُو دَاوُدَ وَ ابْنُ مَاجَهْ وَ الدَّارِمِيُّ ، وَ لَمْ يَذْكُرْ : " فَإِنَّهُ بَرَكَةٌ " غَيْرُ التِّرْمِذِيِّ ، وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : كَذَا فِي الْمِشْكَاةِ . وَ أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا ، وَ الْحَاكِمُ وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ . كَذَا فِي التَّرْغِيبِ ( وَ الرَّبَابُ هِيَ أُمُّ الرَّائِحِ ) بِالرَّاءِ وَ الْهَمْزَةِ وَ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ( ابْنَةُ صُلَيْعٍ ) بِمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرَةٌ . | |||||||||||||||||||||||||||||
![]() ![]() |
![]() ![]() |
مواقع النشر (المفضلة) |
|
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
![]() | |
لم يقوم أحد بتقييم هذا الموضوع |
| |
![]() | ||||
الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
لو قدر لي مساحه للبوح متجدد | جوهرة بغداد | همس استراحة الاعضاء | 47 | 11 - 7 - 2021 04:52 AM |
عمل اليوم والليلة متجدد | نسائم خير | همس السيرة النبوية | 5 | 20 - 10 - 2015 12:41 AM |
ية و حديث متجدد ب ذنه تعالى | جوهرة بغداد | نفحات اسلاميه | 90 | 1 - 4 - 2015 10:02 PM |
كرت اخضر متجدد | جوهرة بغداد | همس عذب الكلام والخواطر المنقوله | 20 | 12 - 7 - 2014 12:19 AM |
نكت من القلب متجدد | بلسم الروح | همس للألغاز والنكت والضحك | 1 | 12 - 12 - 2013 07:00 AM |
|
الجمعة 28 /2/ 2025 م || 29 /8/ 1446هـ || |