منذ تركتني تأجلت كل الحروف
وتوقف حسها على الورق
وتراكمت في الأعماق
الآلاف من الأحاسيس
واختفت معالم الفرح
والإبتسامة على الملامح
في غيابك كل شئ توقف من أجلك
ارتبكت كل الحسابات واختنقت الأنفاس
وأعلن القلب ثورته وتداعت له سائر
الأعضاء تضامناً كي تحضر
جاء المساء كــ عادته بحنينه إليك
وجئت أنا كــ عادتي أحمل أشواقي وأنيني
لعلّي أحظى بنورك
جئت أنا والمساء
ولن نتأخر يوماً عن موعدنا
ومانحمله في أعماقنا
من حنين إليك
نترقب مجيئك في مكان أول لقاء لنا
أيها الساري بعروقي
أين أنت لكي تمسح عني وعن مسائي
عتمة الليل ورجفة القلب
وتصارعي مع حيرتي واكتئابي
ها أنا هنا أنتظرك في مكان شهد حبنا
ومابيننا من أسرار
ها أنا هنا أحدث عنك الأماكن
أنك قادم مع أول نجمة تظهر في السماء
ستأتي بك رياح الأشواق
وبقايا نبرة صوتي في أذنك لم يمحوها الغياب
ستأتي لأن في أذنك معزوفة ترنمت
على أوتار قلبك وتركت
أثارها ولن يمحيها الزمن
ها أنا هنا أناجي شوقي
وأبحث عنك بين الدروب
وفي عالم العشاق بخيالي
أمارس جنون هذياني
وأتصارع مع تنهيدات التي تود قتلي
ها أنا هنا والقلم في صمت
والحروف تعاني وجع الحرمان
والأبجديات مبعثرة تنتظر
أن تجمعها بكلمة عشق
والسطور تحترق تنتظرك
أن تطفئ لهيبها بنظرة منك
بعد أن أجبرتها بقليل
مما يحتويه القلب من همس
ها أنا هنا والشوق يغزو روحي
مع سكون الليل وهمس القلب أنتظر مجيئك
أسرح بخيالي فيك
وأتنفس عبق الحنين إليك
أستسلم لصرخات جنوني
التي تنبعث من نبضي
هنا أنا مع ثرثرة قلبي وعصيان قلمي
أتوسل إليهم كي يرحموني
إن هب عطر أنفاسك في المكان
تفرح كل أشيائي
أنت وحدك أمير همسي
جعلت المساء ينتظر قدومك كــ نبضي
وجعلت أبجدياتي لا تعترف بمبرر غيابك
فتثور في وجه الصمت
فأقترب
بخطواتك لكي يكتمل سحر المساء
وتهب نسائم الفجر
وتختم الليل بإشراقتك بين أحضاني
فتكمل القصيدة حروف العشق
المسقي مدادها من نبض حبي لك